أويس كريم محمد

42

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

الفصل الأوّل « القرآن » ( 42 ) القرآن الكريم فيه تبيان لكلّ شيء : وأنزل عليكم « الكتاب تبيانا لكلّ شيء » ، وعمّر فيكم نبيّه أزمانا ، حتّى أكمل له ولكم - فيما أنزل من كتابه - دينه الَّذي رضي لنفسه ( خ 86 ) . ذلك القرآن فاستنطقوه ، ولن ينطق ، ولكن أخبركم عنه : ألا إنّ فيه علم ما يأتي ، والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم ما بينكم ( خ 158 ) . فالقرآن . . . أتمّ نوره ، وأكمل به دينه ، وقبض نبيّه ( ص ) وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به ، فعظَّموا منه سبحانه ما عظَّم من نفسه ، فإنّه لم يخف عنكم شيئا من دينه ، ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلاّ وجعل له علما باديا ، وآية محكمة ، تزجر عنه ، أو تدعو إليه ، ( خ 183 ) . وفي القرآن نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ( ح 313 ) . أم أنزل الله سبحانه دينا تامّا فقصّر الرّسول ( ص ) عن تبليغه وأدائه ، والله سبحانه يقول : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » وفيه تبيان لكلّ شيء ( ك 18 ) . ( 43 ) في أنّ القرآن يصدّق بعضه بعضا ويفسّر بعضه بعضا وأنّه لا اختلاف فيه ولا عوج : وذكر ( ص ) أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا ، وأنّه لا اختلاف فيه فقال سبحانه : « وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً » ( ك 18 ) . وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض ، ولا يختلف في الله ، ولا يخالف بصاحبه عن الله ( خ 133 ) .